ابن عربي

9

عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب

[ مقدمة المؤلف ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم قال سيدنا وأمامنا وقدوتنا الشيخ الإمام العالم العارف الكامل المحقق المدقق محيي الدين أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن علي بن محمد بن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي رضى اللّه عنه وأرضاه وحقق تابعيه بسلوك منهجه القويم أنه جواد كريم . الدعاء المختوم على السر المكتوم : حمدت إلهي والمقام عظيم * فابدى سرورا والفؤاد كظيم وما عجبي من فرحتى كيف قورنت * بتبريج قلب حل فيه عظيم ولكنني من كشف بحر وجوده * عجبت لقلبى والحقائق هيم « 1 » لذاك الذي أبدا من النور ظاهرا * على سدف الأجسام ليس يقيم وما عجبي من نور جسمي وإنما * عجبت لنور القلب كيف يريم فإن كان عن كشف ومشهد رؤية * فنور تجليه عليه مقيم تفطنت فاستر علة الأمر يا فتى * فهل عقل خلق بالعليم عليم تعالى وجود الذات عن نيل علمه * به عند فصل والفصال قديم فرافق ربى قد أتاني مخبرا * بتعين ختم الأولياء كريم فقلت وسر البيت صف لي مقامه * فقال حكيما يصطفيه حكيم فقلت يراه الختم فاشتد قائلا * إذا ما رآه الختم ليس يروم فقلت وهل يبقى له الوقت عندما * يراه نعم والأمر فيه جسيم

--> ( 1 ) الهيم معناها : في غاية العطش .